الرئيسية / الصحة العامة / التغذية والعناية بالفم والاسنان

التغذية والعناية بالفم والاسنان

التغذية والعناية بالفم والاسنان

لتنظيف الاسنان والعناية بها بشكل يومي دور كبير في وقايتها واطالة عمرها والحصول على الابتسامة الناصعة، فكذلك الأمر بالنسبة لنوع النظام الغذائي الذي تتبعه على مدار مراحل عمرك المختلفة، اذا فما دور الغذاء في الحفاظ على صحة الأسنان واللثة؟وهل فعلا التغذية والعناية بالفم والأسنان من الامور التي يتوجب الاهتمام بها منذ بدء تكوين الجنين؟

وجدت العديد من الأبحاث ان للعناية بصحة الفم والأسنان يومياً دوراً هاماً وكبيراً في الوقاية من العديد من الامراض. ليس فقط الامراض المتعلقة بصحة الفم والجهاز الهضمي بشكل عام وانما المرتبطة أيضا بصحة القلب والاوعية الدموية، واسنانك الصحية هي سر ابتسامتك الجميلة وكلما اعتنيت بها كلما كانت اجمل، بالتالي علينا التركيز على اتباع كافة خطوات التنظيف بشكل سليم وصحيح.

أحدى الطرق الاساسية لرعاية الفم والاسنان هي اتباع نمط غذائي سليم. حيث بامكانك تخطي أو تقليل مشكلة تسوس الاسنان ومشاكل اللثة باتباعك لنمط غذائي سليم، ومن المعروف أن سوء التغذية مرتبط بحدوث العديد من الامراض، فمثلا نقص أي عنصر أو فيتامين معين بالطبع سيؤدي الى حدوث مشكلة ما في صحتك. ولقد أثبتت العديد من الابحاث ان ثمة علاقة بين ضعف الجهاز المناعي وبين التعرض لالتهابات وأمراض اللثة . كما وأثبت انه ثمة علاقة لبعض الاطعمة عالية الحموضة والسكريات البسيطة بحدوث تسوس الاسنان عن طريق تاكل طبقة المينا والطبقة الخارجية للأسنان، أو عن طريق زيادة نسبة الاحماض التي تفرزها البكتيريا وتؤدي الى التسوس.

حيث يحتوي تجويف الفم، على انواع عديدة من الجراثيم المختلفة، وبعض هذه الجراثيم ينمو ويتكاثر في بيئة من الاغذية او المشروبات المختلفة التي تحتوي على السكريات او النشويات، والتي تعرف ايضا باسم الكربوهيدرات المخمرة (Fermentedcarbohydrates) والمأكولات التي تحوي السكريات البسيطة كالجلوكوز والسكروز والفركتوز، وحين لا تتم ازالة هذه الكربوهيدرات بواسطة تنظيف الاسنان واستعمال غسول الفم، تقوم الجراثيم بتحويلها الى احماض، في غضون 20 دقيقة مما سيؤثر سلبا على صحة الاسنان واللثة، وكلما زاد تناول هذه المأكولات وخاصة مابين الوجبات فان معدل التسوس وضرر الاسنان سيزداد.

  • تناول كمية كافية من الماء أي ما لا يقل عن ثمانية أكواب يومياً حتى تقوم بترطيب الفم بشكل مناسب، حيث أنه من خلال ترطيب الفم وزيادة اللعاب يتم حماية أنسجة الفم المختلفة، ويساعد اللعاب على تنظيف الفم وتشكيل مادة مزلقة (Lubricant) في الفم. أما عند جفاف الفم، تتراكم الخلايا الميتة على اللسان، اللثة وعلى الجزء الداخلي من الخد، هذه الخلايا تتعفن وتسبب رائحة فم كريهة. وعادة، يصاب الفم بالجفاف خلال النوم، وهذا هو السبب لرائحة الفم الكريهة في الصباح. كما ان بعض الادوية، التدخين والاضطرابات في الغدد اللعابية من الممكن ان تؤدي الى جفاف الفم المزمن، واذا ما كنت ممن يعانون من جفاف دائم في الفم بسبب حالة مرضية معينة فعليك بمضغ العلكة الخالية من السكر لتشجيع افراز اللعاب من الغدد اللعابية.
  • اضافة الفلوريد الى مياه الشرب تساعد على تقليل انتشار التسوس بين الناس، لان هذه المعادن تقي طبقة “المينا” في السن. والفلوريد عادة ما يكون مضافا لمياه الصنبور ومياه الشرب العادية بشكل تلقائي، الا أنه قد لا يكون مضافا للمياه المعدنية.
  • عليك بتناول الاطعمة الصحية الطازجة المتنوعة من كافة المجموعات الغذائية وضمان أخذك لكافة العناصر الغذائية بتوازن، لان نقص أحد هذه العناصر كالفيتامينات مثل فيتامينات “ب” وفيتامين “جـ” قد يؤدي الى مشاكل باللثة، ونقص بعض المعادن كالكالسيوم والفسفور وفيتامين “د” قد يؤثر على صحة الاسنان وسلامتها.
  • الابتعاد عن تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية، حيث من المعروف ان الحلويات تؤدي لتسوس الاسنان. لكن الوجبات الخفيفة المالحة ايضا تحتوي على كميات ليست بالقليلة من السكريات. بالاضافة الى ذلك، فالوجبات الخفيفة مثل رقائق البطاطا او الفشار تعلق بين الاسنان واللثة وتكون البكتيريا التي ان لم يتم ازالتها والقضاء عليها فيمكن ان تؤدي الى تسوس الاسنان، الالتهابات وغيرها من المشاكل.
  • التقليل وتجنب المشروبات الغازية والعصائر المصنعة والحلوة التي قد تسبب زيادة في الترسبات التكلسية على الاسنان، والبقع، وبالطبع الثقوب والتسوس.
  • الابتعاد عن الحلوى مثل تلك التي لها نسيج مطاطي، فهي تعتبر عدوا كبيرا للاسنان، وتسبب الكثير من مشاكل الاسنان والامها. ليس فقط بسبب السكر الموجود فيها، وانما بسبب نسيجها الذي يلتصق بالاسنان ويصعب جدا التخلص من بقاياه عليها.
  • عليك بتناول الالوان المتنوعة من كافة الخضار والفواكه وذلك من أجل الحصول على مضادات أكسدة مختلفة لاجل تقوية المناعة، فاللون الاحمر مرتبط باللايكوبين واللون البرتقالي بالكاروتين والبنفسجي بالانثوسيانين.
  • علاج اضطرابات التغذية ومشاكل الحموضة العالية والحرقة في المعدة، فمثلا فقـد الشهية المتعمد (Anorexia) او النهم (الشره – Bulimia) قد يؤديان الى تاكل جدي في طبقات السن وظهور التسوس، فالاحماض الهضمية التي تصل الى جوف الفم جراء التقيؤ تصيب الاسنان وتؤدي الى تاكل طبقة “المينا” فيها. كما ان اضطرابات التغذية قد تشوش وتعيق عملية انتاج اللعاب.
  • تغيير النظام اليومي وخاصة في العطلة، عندما لا تكون هناك حاجة للاستيقاظ مبكرا والذهاب الى المدرسة أو العمل ، فان الاطفال أو المراهقين  يذهبون للنوم في وقت متاخر، وفي الكثير من الحالات يعودون الى المنزل حتى بعد ان يكون الاهل قد ناموا. والقليل منهم يتذكرون تنظيف اسنانهم قبل النوم، وبالتالي فانهم لا يدركون بأن هذا هو تنظيف الاسنان الاكثر اهمية خلال اليوم، من أجل ازالة البكتيريا وبقايا الطعام المتراكمة في الفم.
  • ولا تنس أضرار التدخين على صحة وسلامة الاسنان، فعليكم بمحاولة الاقلاع عن التدخين قدر المستطاع.

تأثير التغذية للمرأة الحامل على تكوين اسنان جنينها :

يجب أن تدرك بأن أساس تكوين الاسنان يبدأ منذ الفترة التي تكون فيها جنين وان التغذية السليمة لللأم خلال الحمل وتناولها للكميات المناسبة والملائمة من المعادن والفيتامينات والمكملات الغذائية وأهمها الكالسيوم والفسفور وفيتامين D سيساعد كثيرا في بناء أسنان صحية وسليمة، اذا فهذه المرحلة تعتبر المرحلة الأهم والأكثر حساسية في موضوع البناء الصحيح لتكوين الاسنان، ولهذا يجدر بنا نشر الوعي بين النساء الحوامل الى اهمية العناية بتغذيتها خلال فترة الحمل وأخذ الكميات الكافية من البروتين والحديد والكالسيوم والفسفور ، وفيتامينات أ وج ود.

عن غرام غرام

شاهد أيضاً

القيلولة ضرورة، منافعها عديدة!

القيلولة ضرورة، منافعها عديدة! يشعر العديد منا بالنعاس أثناء انغماسه في العمل، وهذا ليس كسلاً …