Home / عالم الفن والسينما / فيلم Allied .. قصة حب بعبق الأربعينات

فيلم Allied .. قصة حب بعبق الأربعينات

فيلم Allied .. قصة حب بعبق الأربعينات

قصة قديمة بتفاصيل مختلفة

في أول عشرة دقائق من الفيلم ستشعر بالتأكيد إنك دخلت في فيلم Casablanca، نفس الحقبة الزمنية تقريبًا، الحرب العالمية الثانية على الأبواب، حيث كانت المدينة العربية كازبلانكا محل صراع الفرنسيين والإنجليز والنازيين.

لكن بعد قليل تأخذك الأحداث إلى تفاصيل مختلفة، تنسى معها الفيلم الكلاسيكي المفضل للكثيرين –ولست منهم-حيث نتعرف على ماكس فاتان الضابط الكندي الوسيم الذي آتى ليؤدي مهمة خطيرة في كازبلانكا تساعده فيها عضوة المقاومة الفرنسية ماريان بوسجور.

يتقمص الاثنان دور زوجين فرنسيين حتى يستطيعا التماهي مع هذا المجتمع متعدد الجنسيات، وذلك لحضور حفل هام تقيمه السفارة الألمانية، ولكن قبل أن تأتي لحظة الصفر يقعا في فخ الحب بصورة كلاسيكية رومانسية عتيدة، وعلى الرغم من كونها معادة ومتوقعة منذ البداية إلا أنك لا تملك سوى الاستسلام للسحر.

بعد العملية، يأخذ الضباط والعميلة قرارًا مصيريًا، ويبدآن حياة جديدة مستقرة، وذلك حتى تأتي اللحظة التي تغير كل شيء وينقلب كل شيء رأسًا على عقب وبصورة غير متوقعة.

كما قلت حبكة الفيلم واضحة منذ البداية، خليط من الرومانسية والإثارة وأفلام الحروب، من الممكن أن يصنع كارثة فنية بكل المقاييس أو على الأقل فيلمًا معادًا مملًا، أو عملًا محبوكًا بصورة مميزة كما حدث هنا، ويعود الفضل في ذلك للكاتب ستيفن نايت.

التمثيل

 

لا يمكن أن نغفل أن اسما براد بيت وماريون كوتيار هما الجاذب الأهم لمشاهدة هذا الفيلم، وهذا ما وضعه في حسبانه المخرج روبرت زيمكس عندما اختار بطلي فيلمه، وقد كان اختياره هذا ناجحًا إلى حد كبير.

نأتي إلى الأداء التمثيلي ذاته، ويجب أن هنا نفصل بين أداء بطلي الفيلم:

ماريون كوتيار: أدت ماريون أداءً رفيعًا في دور ماريان بوسجور، تقمصت تمامًا دور عملية المقاومة التي وقعت في الحب وقررت الاستقرار في حياة مختلفة، وأضفت من موهبتها مزيدًا من الحساسية على الدور الذي قد يبدو من أول وهلة بسيطًا، فعبرت بعينيها وملامحها عن كل ما لم يكتبه ستيفن نايت في نصه.

براد بيت: على الجانب الأخر قام براد بيت العكس تمامًا، أداءه كان جامدًا بصورة غير مسبوقة حتى بالنسبة لأي من أعماله السابقة، ملامح وجهه لم تستطع التعبير عن أي من مشاعر البطل، سواء الحب في البداية، أو الحيرة والهلع والحزن بعد ذلك في باقي الأحداث، وجه متجمد على تعبير واحد، حتى استخدامه الممتاز المعتاد منه للغة الجسد كان غائبًا تمامًا، ولم تكن هناك أي بادرة من خفة ظله في المشاهد القليلة التي احتاجت ذلك خلال الأحداث.

الأزياء

 

جزء هام من سحر هذا الفيلم آتى من تصميم الأزياء الرائع، والذي استحق عنه الترشح لجائزة الأوسكار على الرغم من عدم فوزه بها نتيجة للمنافسة الشرسة في هذه الفئة.

أتت الأزياء مناسبة للغاية للمراحل المختلفة في حياة الشخصيات، ما بين الفساتين الأنيقة لماريان في الجزء الأول من الفيلم التي تتلاءم مع الشخصية التي تقمصتها، ثم أزيائها بعد ذلك والتي تناسب مرحلة الاستقرار التالية في حياتها، وينطبق ذلك على كامل أزياء الممثلين في الفيلم.

الإخراج

 

استطاع المخرج روبيرت زيميكس استخدام الأدوات المتاحة له من قصة مكتوبة جيدًا وممثلين مشهورين وتصوير رائع لتقديم فيلم جيد بحق، لا يمكن اعتباره أيقونة في عالم السينما بالتأكيد لكنه فيلم سيثير إعجاب أي شخص محب للأفلام الرومانسية والكلاسيكية بالتأكيد.

وحقق الفيلم إيرادات بلغت 117 مليون دولار وهو يعتبر إخفاق تجاري عند مقارنته بميزانيته التي بلغت 85 مليون دولار، ولم يستغل الشائعات التي انتشرت قبل عرضه حول العلاقة بين بطليه بعد انفصال الثنائي الشهير براد بيت وانجلينا.

في النهاية الفيلم يستحق المشاهدة، قد تذرف بعد الدموع اثناء المشاهدة، وتتأثر بالقصة، وتغضب من أداء براد بيت المتصلب الذي أفقد العمل الكثير من سحره.

About manal manal

Check Also

النجم العالمي مساري يطلق أغنية Don Da Da

النجم العالمي مساري يطلق أغنية Don Da Da بعد صدورالأغنية المُصوّرة”So Long”، التي شكّلت عودة …